24 يوليو 2010 – 2:00 م | لا توجد تعليقات

دبي في 24 يوليو / وام /خسر منتخبنا الوطني لكرة القدم الشاطئية أمس أمام نظيره السويسري بفارق الركلات الترجيحية صفر-1 بعد التعادل في الوقت الأصلي بنتيجة 2-2 وذلك في مستهل مشواره في بطولة المغرب الودية …

أكمل قراءة بقية الموضوع »
اخبار الاقتصاد

اخبار الثقافة

اخبار الرياضة

اخبار المجتمع

اخبار عربية وعالمية

الرئيسية » رأي ودراسات

أوباما و”الاستبلشمنت” وجهاً لوجه

كتبة بواسطة : اليكس في 28 نوفمبر 2009 – 6:17 صلا توجد تعليقات

تنتظر الرئيس الأمريكي باراك أوباما مواجهة قاسية مع وول ستريت، أشد صعوبة مما يواجهه مع رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو لتحقيق الوعد الذي قطعه بإقامة دولة فلسطينية . المواجهة مع وول ستريت لإرساء إصلاحات في النظام المالي الذي كان مهد انطلاقة الأزمة المالية والاقتصادية العالمية التي هزت صورة الولايات المتحدة، لها أب وأم في “الاستبلشمنت” التي تحكم الولايات المتحدة، بصرف النظر عمّن يملك القرار في البيت الأبيض . إلا ذا جاء القرار منسجما مع ما ترسمه من توجهات . “الاستبلشمنت” هذه، التي توقعنا في مقال سابق أن تقف في وجه الحملة التي يقودها أوباما لإعادة النظر في العلاوات التي يحصل عليها كبار المديرين التنفيذيين في المصارف والمؤسسات المالية الأمريكية، خطوة أولى لإصلاح النظام المالي، وقوامها ثالوث من وول ستريت، ووزارة الدفاع (البنتاغون ووكالات المخابرات) والصناعات الثقيلة (وهي عصب الصناعات المدنية والحربية) لها من يناصرها بقوة في مجلسي الكونجرس ودوائر البحث العلمي . ولا مرة كانت الإدارة الأمريكية ديمقراطية أو جمهورية خالية من ثالوث القوة هذا .

الثالوث نفسه هذا حض الرئيس السابق جورج دبليو بوش على غزو أفغانستان والعراق، ويقف الآن مع تبدل في الأسماء ضد أي قيود على النظام المالي أوتعديل يطال أسس النظام الرأسمالي الدولي الذي تتزعمه الولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية . لأنه يضع حدا لدورها القيادي . مع أن أوباما عارض مشروعا أعده بناء لطلبه الرئيس الأسبق لمجلس الاحتياط الفيدرالي بول فولكر، يقترح فصل نشاط المصارف التجارية التقليدية عن نشاط المصارف الاستثمارية، لكونه يلقى معارضة في الكونجرس من ديمقراطيين وجمهوريين على السواء، في محاولة لاجتناب خسارة مدوية له في الكونجرس المسيطر عليه بأغلبية ديمقراطية . بيد أن الأمر وصل إلى أبعد من ذلك في المصارف والمؤسسات المالية في الوقت الحاضر إلى ما يشبه الإهانة لسياسات أوباما وتوجهاته . فقد نقلت صحيفة “واشنطن بوست” أن شركات وول ستريت ومصارف انقذت من مال المواطن تنوي منح مديريها علاوات بمليارات الدولارات قبل أن تتخطى حالات الاعسار التي واجهتها . ونقلت الصحيفة عن المستشار الاقتصادي لأوباما ديفد إكسلور بأن “على المصارف أن تبذل جهودها للإقراض وليس للعلاوات . وان يكف اللوبي التابع لها عن إعاقة تمرير مشاريع التنظيم المالي في الكونجرس” . وحمل المدعي العام في نيويورك أندرو كومو بشدة على المسؤولين في تسعة مصارف حصلت من الحكومة على 125 مليارا، وما زالت شهيتها مفتوحة على مكافآت خيالية لمديريها التنفيذيين . ونقلت وكالات الأنباء عن المدعي العام بأن مكافآت هؤلاء فاقت أرباح مؤسساتهم الصافية .

وتقوم فلسفة الخطة التي صاغها فولكر للفصل بين المصارف التجارية والمصارف الاستثمارية، على أن المصارف التجارية التقليدية هي لخدمة الجمهور والأنشطة التجارية على اختلافها . بينما المصارف الاستثمارية تتعاطى بأدوات ذات مخاطر مرتفعة، وبأصول مهيكلة اصطلح على تسميتها “أصول مسمومة”، في مقابل استهداف أرباح كبيرة . وهذا النوع من العمليات الذي أدى إلى انهيارات تدخلت الحكومة للحد منها، لا يجوز الخلط بينه وبين عمل المصارف التجارية القائم على قبول الودائع من الناس وتمويل احتياجاتهم من القروض، بما في ذلك الاعتمادات المستندية للتجارة وخلافها . . ويعتبر فولكر أن هذا النوع من الصيرفة هو الدعامة للأمن المالي ونظم المدفوعات في الولايات المتحدة ولادخارات الجمهور . وبالتالي يمكن للحكومة الفيدرالية التدخل لدعم هذا النوع من المصارف في حالات الإعسار الناجمة عن مخاطر تجارية . أما الصيرفة القائمة على المضاربات العنيفة في المصارف والمؤسسات المالية الاستثمارية، فعلى المتعاملين معها، وعلى إداراتها تحمل مسؤولياتهم الكاملة من دون نقل الوباء مباشرة إلى المصارف التجارية والنظام المصرفي ككل . وفي حال إفلاس أي من تلك المصارف سيقصى عن المساعدات وتتم تصفيته بإشراف الحكومة . وقد وصف الاقتصادي الشهير جوزف ستيغليتز الحائز جائزة نوبل عملية الفصل التي يقترحها فولكر بأنها “ستساعد على الوصول إلى نظام مصرفي أنظف وأكثر أمانا” .

لماذا هذه المعارضة الشرسة لفرض قيود على المصارف الاستثمارية والفصل بينها وبين المصارف التجارية؟ الأرجح لأن القيود ستحد من المخاطر التي تتسم بها أنشطة المصارف الاستثمارية في مقابل الأرباح التي تحققها . وفي الفناء الخلفي للمعارضة المدعومة من الكونجرس،أن جزءا من الأرباح المحفوفة بالمخاطر الكارثية كما أظهرت الأزمة يمول أنشطة “الاستبلشمنت” الأمريكية لصيانة “المصلحة القومية العليا للولايات المتحدة” .

مشكلة أوباما أنه أغرق في الوعود، والولايات المتحدة غارقة في أزمة تاريخية لا يد له فيها . ولا يبدو أنه حائز تأييد “ الاستبلشمنت” .

  • Share/Bookmark

شارك بتعليقاتك !

أضف تعليقك أدناه ، أو رابط دائم من موقعك.. يمكنك أيضا الأشتراك في هذه التعليقات من خلال الخلاصات

تستطيع أستخدام هذه الأكواد في تعليقاتك :
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>