سلطان النيادي: يجب إنقاذ مسرح العين الشعبي من الإغلاق
اية فعالية مسرحية مقبلة، فبحسب رئيسه سلطان النيادي فإن مقر المسرح مهدد بالاقفال حيث وصل إخطار لادارة النادي بتاريخ 4 فبراير/ شباط 2009 الماضي بازالة المبنى الذي يحتضن مقر اجتماعاته لأسباب مالية.
ناشد النيادي بهذا الخصوص الجهات الرسمية المعنية بالشأن الثقافي والفني، ضرورة انقاذ هذا النادي من ازمته الراهنة وتسوية مشاكله المالية، وايجاد مقر دائم له كي يتسنى له معاودة نشاطاته الفنية، حيث يعتبر هذا المسرح الذي تأسس في أبوظبي في عام 1992 احد اكثر المسارح الاماراتية نشاطا على الساحة المحلية والعربية، وقد انجزت فرقته بحسب أرشيفها منذ تأسيسها وحتى عام 2003 اكثر من 14 عملا مسرحيا بدأت ب “طارش والعنود”.
منذ ذلك التاريخ تعددت نشاطات الفرقة لتشارك في أعمالها كوكبة كبيرة من المخرجين وكتاب النصوص المسرحية في الامارات مثل سلطان النيادي ومرعي الحليان وأحمد الانصاري وعبدالله الاستاذ والدكتور حبيب غلوم وحسن رجب وغيرهم، كما استفاد من خبرات الكثير من المسرحيين العرب الكبار مثل أسعد فضة ومازن الناطور وكانت له مشاركات عديدة في ايام الشارقة المسرحية ومهرجان دول مجلس التعاون الخليجي وغيرها من المسارح العربية، كما مثل مسرح العين دولة الامارات العربية في عدد من التظاهرات الفنية العالمية.
من جهته أكد الممثل سعيد السعدي عضو مجلس ادارة مسرح العين على الحاجة الماسة لمقر دائم تخصصه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وقال “نحن ليس لدينا حتى مركز ثقافي أسوة بالمدن والبلدات المجاورة مثل مسافي ودبا الفجيرة مع ان مدينة العين هي الاكبر من حيث المساحة، وقد تأسست فيها اول جامعة على مستوى الدولة كما تعتبر من اكبر المدن جلبا للسائحين الذين يودون رؤية المعالم الثقافية وقد اعتدنا على حضورهم الكثيف من خلال نشاطاتنا المسرحية المتنوعة عبر الاعوام الماضية”.
وقال السعدي ان المقر المهدد بالاخلاء الآن هو عبارة عن فيلا صغيرة مستأجرة لا تليق بالمسارح الحديثة وتجهيزاتها، ونادى بضرورة البحث عن مخرج سريع من هذه الازمة، بتخصيص قطعة ارض لبناء مسرح خاص بالعين، وتابع “من دون ذلك فإننا نكون قد أسهمنا في إلغاء ذاكرة فنية وثقافية كان لها دور في التأسيس للفعل المسرحي على مستوى الدولة، واننا الآن مهددون بوقف النشاطات التي تطالبنا بها الجهات الرسمية، وقد وصل الحال ببعض افراد الفرقة الى اليأس والتوقف تماما عن فكرة العمل المسرحي، وهذا يضر بسمعة الفن في بلدنا، ونأمل ان يتم تدارك هذه المشكلة وايجاد الحلول المناسبة لها.
وتحدث السعدي بمرارة عن استعدادات الفرقة للمشاركة في الفعاليات المسرحية المختلفة ومنها مسرح الطفل، الذي استعدت له مجموعة من الشباب بمسرحية بعنوان “عائلة طرب” من تأليف طلال محمود واخراج عبدالله الظاهري وبطولة محمد الظاهري وياسر النيادي وأحمد شايع ورزان وغيرهم. وتناقش بعض التغيرات الاجتماعية التي شهدتها دول الخليج العربي ومنها الامارات خصوصا بعد ظهور النفط. وايضا فقد توقف العمل فيها.
يذكر أن مسرح العين الشعبي يسجل في ذاكرته العديد من المسرحيات المحلية المهمة مثل “الدكتور” من اعداد مرعي الحليان واخراج احمد الانصاري، و”كوجاك” لسامي الجمعان واخراج محمد سعيد و”صرخة ميناء” لسلطان النيادي من اخراج عبدالله الاستاذ و”الفارس” لجمال سالم واخراج حسن رجب، ومسرحية “مرادية” لسالم الحتاوي، وعدد كبير من مسرحيات الاطفال والمسرحيات التي اعدها مؤلفون ومخرجون عرب، وحصل عدد منها على جوائز محلية وعربية.