فرقة وطنية للموسيقا
هذا خبر سار للغاية .ولادة أول فرقة وطنية للموسيقا . . . وأول ظهور لها على خشبة المسرح .إنها لحظة فرح، يسجلها التاريخ، في سياق يحمل أشواق شعب الإمارات العربي إلى النهضة والتغيير والرقي، كما الحال في دول أخرى سبقتنا في هذا المجال .
كم كان ابناء هذا الوطن، من روَّاد نهوضه وتوحيده، يتمزقون شوقاً إلى مثل هذا اليوم، الذي نتمكن فيه من تجميع وبناء قدرات مواهب وطنية، في فرقة موسيقية مبدعة، تتوغل في ألغاز عالم الموسيقا، وتتجول في ثنايا الابداعات البشرية، وفي عوالم البيانو والعود والناي والتشيللو والكمان والقانون وغيرها من آلات الموسيقا، وتطور النغم الوطني إلى آفاق أرحب، وتزرع بيئة جماهيرية، تتذوق الفنون، ومنها الموسيقا، وترتقي بالوجدان والاحاسيس .
إنها بداية صائبة تستحق العرفان والامتنان، والتحية لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ووزيرها المثقف، وقيادتها الواعية والواعدة .
إن من حقنا ان نفرح بهذا الانجاز، الذي فيه حصة الرقي الوجداني والفن الرفيع هي الأكبر .
إنه إنجاز يتقدم على مقولات اختزال الحداثة في معدة وموبايل ووجبة سريعة ورطانة بلغة إنجليزية، تصلح للتسوق والسياحة ليس إلا .
أمامنا أشواط طويلة، لتخريج أجيال ترفد هذه الفرقة، بفرق أخرى، وبمواهب إماراتية صافية، تكون قادرة على تطوير مزاج شعبي، وليس نخبوياً، يوازن ما بين المادة والروح، بين العقل والقلب، بين ناطحات السحاب وقامة الإنسان “الإنسانية” .
إن سعادة الإنسان، هي الهدف النهائي لكل مشاريع التاريخ