كلينتون تنفي الخيار العسكري مع إيران
قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون إن الولايات المتحدة تعتقد أن الحرس الثوري الإيراني يحل محل الحكومة الإيرانية وان إيران قد تكون متجهة صوب «دكتاتورية عسكرية»، في تلميح إلى سيطرة الحرس الثوري على الحكم، ونفت نية الولايات المتحدة مهاجمة إيران..
فيما تركزت محادثاتها مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على سبل مواجهة القلق الذي يحدثه عدم التجاوب الإيراني مع دعوات المجتمع الدولي وسبر أغوار الجهود الأميركية لإنعاش عملية السلام في المنطقة.
وكان الملف النووي الإيراني في صلب محادثات كلينتون مع الملك عبدالله ثم مع نظيرها السعودي الأمير سعود الفيصل. وقالت مصادر دبلوماسية أميركية في الرياض إن محادثات هيلاري مع القيادة السعودية بحثت في إعادة إطلاق مفاوضات السلام ومبادرة السلام العربية والملف النووي الإيراني.
وأشارت إلى أن المحادثات بين كلينتون والملك عبدالله تركزت على إيجاد طريقة لإعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ومبادرة السلام العربية، التي تمثل المخرج العادل للوضع العربي الإسرائيلي من خلال إعادة الحقوق العربية مقابل الأمن والسلام لإسرائيل.
وكانت كلينتون نفت في تصريحات في العاصمة القطرية الدوحة قبيل بدئها زيارة إلى المملكة العربية السعودية نية الولايات المتحدة مهاجمة إيران. وأضافت أن واشنطن تريد حوارا مع طهران ولكن لا يمكنها أن «تقف ساكنة»، بينما تواصل إيران برنامجا نوويا مثيرا للشبهات.
وردا على سؤال عما إذا كانت واشنطن تنوي مهاجمة إيران، أجابت بالقول: «لا.. نعتزم توحيد المجتمع الدولي لممارسة ضغوط على إيران من خلال العقوبات التي تقرها الأمم المتحدة والتي تستهدف بصفة أساسية المشروعات التي يسيطر عليها الحرس الثوري.. والذي نعتقد انه فعليا يحل محل الحكومة في إيران».
وتابعت: «هذه رؤيتنا لما يحدث. نرى أن هناك إحلالا للحكومة في إيران والزعيم الأعلى والرئيس والبرلمان وان إيران تتجه صوب دكتاتورية عسكرية». وتعتبر تصريحات كلينتون أكثر تقييم علني من جانب مسؤول أميركي عما تراه واشنطن نفوذا متناميا للحرس الثوري الإيراني، وهو قوة خاصة نمت في السنوات الأخيرة من خلال شبكة من البنوك وشركات الشحن وشركات أخرى يسيطر عليها.
وتشكل الحرس الثوري الإيراني بعد الثورة الإسلامية العام 1979 لحماية النظام الحاكم من تهديدات داخلية وخارجية، ولديه نحو 125 ألف مقاتل ووحدات بحرية وجوية. وهو يعمل بشكل مستقل عن الجيش الإيراني النظامي الذي يبلغ قوامه 350 ألف فرد كما يتبع مباشرة الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.
واعترفت وزيرة الخارجية الاميركية في تصريحاتها بأن سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه إيران لم تؤت ثمارها بعد، وحملت طهران مسؤولية عدم الرغبة في التواصل ولمحت إلى أن فرض جولة رابعة من عقوبات الأمم المتحدة على إيران هي الخيار الوحيد المتاح. وقالت: «ما نحاول أن نفعله هو أن نبعث برسالة واضحة إلى طهران مفادها أننا منفتحون على التواصل ومازلنا نؤمن بأن هناك مسارا مختلفا متاحا أمام إيران».
أضافت: «لكننا نريد المجتمع الدولي أن يتحد ليبعث برسالة إلى إيران مفادها أننا لن نقف ساكنين بينما تواصلون برنامجا نوويا، يمكن ان يستخدم في تهديد جيرانكم وما وراء ذلك». وقالت كلينتون: «مازلنا نأمل أن تقرر إيران التخلي… عن طموحاتها لامتلاك سلاح نووي. لكن لا يمكننا ان نظل معلقين الأمل على ذلك. علينا أن نعمل على اتخاذ إجراء في محاولة لإقناع حكومة طهران بعدم السعي لأسلحة نووية