عباس: لا توجه لدعوة «حماس» إلى القمة
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» أمس انه لا يرى أي توجه لدعوة حركة «حماس» الى القمة العربية المقبلة التي تعقد في ليبيا الشهر الجاري، مؤكدا انه مطلوب من العرب حماية القدس والمقدسات لأن الوقت يمضي.
وقال عباس في مؤتمر صحافي عقده في مدينة شرم الشيخ المصرية بعد انتهاء جلسة محادثات مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك، تناولت جهود استئناف المفاوضات والمصالحة الفلسطينية ردا على سؤال حول إمكانية انطلاق المفاوضات غير المباشرة قريبا إن «مفاوضات التقريب نحن تباحثنا مطولا مع الجانب الأميركي حول أسسها وحول مرجعيتها ومدتها».
وتابع: «سنشارك في اجتماع للجنة المتابعة العربية، ونحن أبلغنا منذ البداية بأنه لا بد من التشاور بهذه القضية، وأخذ الموقف العربي بشكل واضح وصريح، وسنطرح كل التفاصيل على لجنة المتابعة وما تتخذه بالتأكيد سنتلزم به».
وردا على سؤال حول صحة الأنباء التي ترددت عن وجود خلافات مع عدد من الدول العربية، وبخاصة ليبيا على خلفية دعوة حركة «حماس» للقمة العربية، قال عباس: «لا توجد خلافات مع أحد على خلفية دعوة أحد للقمة.
ولم نسمع أن هنالك توجها من قبيل الجماهيرية الليبية لدعوة أحد خارج إطار الدعوات الرسمية التي نعرفها وتعودنا عليها، وعندما ذهبت إلى ليبيا لم أسمع مثل هذا الكلام على الإطلاق، وبالتالي هذا الموضوع لم يبحث، ولم يثر لا معنا ولا مع غيرنا».
وبخصوص المصالحة الفلسطينية، قال الرئيس الفلسطيني: «المصالحة قائمة ونحن بانتظار أن تأتي حماس لتوقع على ورقة المصالحة، ونحن تفاوضنا (تحادثنا) برعاية مصرية لأكثر من سنة، ونتيجة هذه المباحثات خرجت مصر بوثيقة، وعدلتها حماس قبل أن تقدمها مصر لنا، ومع ذلك قبلنا هذا التعديل ووقعنا عليها، وبانتظار حماس لتوقع عليها».
وأضاف: « أما أن تقول حماس لدينا ملاحظات هنا وهناك، فقيل لهم وقعوا، وعند ذلك ستبحث كل الملاحظات التي تثيرونها».
وردا على سؤال حول السبب من كثرة زيارته للقاهرة، قال: «هذه اللقاءات والمباحثات ضرورية مع مصر، ودائما وأبدا لا بد من التشاور، فكل يوم هنالك حدث، وكل يوم توجد قضية، ومصر من أهم الدول العربية التي يجب أن نتشاور معها، كما نتشاور مع غيرها، ولذلك عندما نأتي إلى هنا نأتي لنسمع منهم ويسمعوا منا، وعلى ضوء ذلك نقرر». وتابع «الوضع ليس سهلا، والمفاوضات ليست سهلة، والوضع في إسرائيل وفي الأرض الفلسطينية ليس سهلا، فكما تعلمون هناك استيطان والسيطرة على بعض المواقع التي سموها مواقع إسرائيلية، وهذه أثارت حفيظة الجميع وثير كل يوم مشكلة، والفلسطينيون لا يمكن أن يسكتوا عليها، وبخاصة على ما يجري بحق الحرم القدسي والمقدسات الأخرى».
وردا على سؤال بشأن المطلوب عمله من القمة العربية نهاية الشهر الجاري في ظل ازدياد العدوان الإسرائيلي على المقدسات والقدس، أجاب: «المطلوب من العرب موقف واضح ومحدد بالنسبة للقدس بالذات، وأن ينظروا للقدس على أنها عاصمة الأمة العربية والاسلامية والمسيحية».
وأضاف:« مطلوب بأن يهتموا بالقدس ويرعوها وأن يقدموا كل الامكانيات الضرورية لحفظ الأرض وبنائها وحماية السكان، فهناك مواطنون يطردون، وهناك اتخذت منهم هوياتهم، وإذا لم تبادر وتسارع الأمة العربية للعمل على حماية القدس فالوقت سيكون متأخرا، ونرجو أن لا يحصل هذا».
وكان عباس بحث مع نظيره المصري امس «الجهود المبذولة لإعطاء دفعة لعملية السلام إلى الأمام، والأفكار والردود الأميركية على التساؤلات التي تقدمت بها السلطة الوطنية الفلسطينية سابقا، اضافة ملف المصالحة الفلسطينية الذي ترعاه مصر»، كما صرحت بذلك مصادر فلسطينية.