كهرباء دبي تتملك 20% إضافية في رأسمال «إمباور»
أكد احمد بن شعفار الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي (إمباور) أن القانون الذي اصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتعديل قانون إنشاء مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي مكن هيئة كهرباء ومياه دبي من الاستحواذ على 20% إضافية في رأسمال شركة إمباور لترفع حصتها من 50% إلى 70%. وبذلك تتحول (إمباور) من شركة مساهمة إلى شركة عامة تتبع هيئة كهرباء ومياه دبي مع بقاء حصة سلطة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام (تيكوم) بنسبة 30%.
وكشف الشعفار عن أن (إمباور) حققت نحو 12 مليون درهم أرباحاً من خلال دورة رأس المال للعام 2008 والتي بلغت 220 مليون درهم ثم ارتفعت في العام 2009 إلى 370 مليون درهم لتقفز أرباح الشركة إلى 65 مليون درهم. موضحا أن إمباور حققت نجاحا ملحوظا خلال العامين الماضيين مما أدى إلى التخطيط للتوسع في عدد الموظفين خلال العام الجاري مع زيادة الطاقة الإنتاجية وزيادة عدد الزبائن حيث سيتم رفع العدد الاجمالي للموظفين من 250 حاليا إلى 310 موظفين بنهاية العام الجاري.
اجتياز تداعيات الأزمة… والمح إلى أن إمباور تمكنت من اجتياز تداعيات الأزمة المالية العالمية ولم تنه خدمات أيا من موظفيها. وتمكنت من إتباع سياسات اقتصادية لإنتاج وتوزيع خدماتها على الزبائن. وبالتالي تمكنت من تحقيق الربحية. وشمل ذلك دراسة تنظيم عمليات الإنتاج والتوزيع بما يتناسب مع الطلب خلال شهور الشتاء التي يقل خلالها الطلب على التبريد وشهور الصيف التي تشهد العكس ومعرفة توقيتات تخفيضه وزيادته لتلبية الطلب دون أي هدر نظرا للإقلال من مصاريف الصيانة والتشغيل واستهلاك المياه. كما نجحت إمباور في تطبيق نظام جديد لإعادة تكرير المياه المستخدمة في التبريد لإعادة استخدامها أكثر من مرة مما وفر ما يتراوح من 7% إلى 9% من استهلاك وتكلفة المياه. كما تم وقف استخدام مياه الشرب واستخدام المياه المعالجة بدلا منها في أربع محطات تابعة للشركة.
وهي محطات مدينة دبي الطبية وجميرا بيتش ريزدنس والمركز المالي العالمي والخليج التجاري مما أدى إلى تحقيق وفر مالي ملحوظ حيث تصل تكلفة استخدام جالون المياه المعالجة إلى فلس واحد ما يمثل اقل من ثلث تكلفة استخدام مياه الشرب المحلاة.
الهدف الأسمى
وكشف الشعفار عن أن إمباور تسعى حاليا لتحقيق هدفها الأسمى بان يتم وضع شركات التبريد المركزي الحكومية وشبه الحكومية العاملة في الإمارة تحت مظلة واحدة لتقوية مركزها من حيث السيطرة على السوق وتقديم الخدمات المميزة وتوحيد أوامر الشراء من الخارج والحصول على أفضل الأسعار للخامات والمعدات. وبالتالي تخفيض سعر الإنتاج بحيث تستفيد شركات التبريد المركزي ويستفيد المستهلكون النهائيون من خدماتها بأسعار مخفضة عن الأسعار الحالية.
وأشار الشعفار إلى أن سوق التبريد المركزي في دبي يعتبر سوقا واعدا موضحا أن هناك أربع شركات تعمل في توفير خدمات التبريد المركزي وهي إمباور كشركة حكومية تعمل بفكر تجاري إضافة إلى تبريد وبالم وهما شبة حكوميتين وايميكول التي تملك حكومة دبي حصة فيها. ودعا إلى أن يتم إنشاء مؤسسة عامة واحدة تكون المظلة الرئيسية للشركات الأربع لتحقيق الفوائد المنشودة.
وأوضح أن إجمالي عدد زبائن إمباور سيصل إلى 18 ألف مشترك بنهاية العام الجاري. ويصل عددهم حاليا إلى 12 ألفا. فيما يصل عدد الزبائن الرئيسيين إلى 110 زبائن. وأكد أن عدد محطات التبريد المملوكة للشركة سيرتفع من 28 محطة رئيسية وفرعية في العام 2009 إلى 32 محطة بنهاية العام الجاري.
مشروع مشترك
وأشار الشعفار إلى ان إمباور تتجه إلى الصناعة كتطور طبيعي لأعمالها. وبالتالي قامت بعمل مشروع مشترك يلبي احتياجات شركات تبريد المناطق والنفط والغاز في الشرق الأوسط ألاوهو مصنع إليبس الذي يعد استثماراً مشتركاً بين مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي (إمباور) وشركة لوجيستور وهي أكبر مصّنع للأنابيب العازلة في العالم. ويعتبر إليبس أضخم مصنع لإنتاج الأنابيب العازلة في الإمارات.
ويسهم المصنع الجديد في تلبية الاحتياجات المتنامية التي تشهدها المنطقة للأنابيب العازلة ذات الجودة العالية والتي تستخدم بشكل خاص في أنظمة تبريد المناطق وفي مجال النفط والغاز. ويأتي ذلك في وقت تشهد المنطقة خلاله معدلات طلب متنامية لأنظمة تبريد المناطق والتي تتمتع بالعديد من الخصائص الهامة والتي تشمل قدرتها على ترشيد الطاقة وتمتعها بمستوى أمان عالي فضلاً عن أنها صديقة للبيئة.
وقال أحمد بن شعفار إن إمباور تمتلك 51% من المصنع الجديد. ويشير هذا المصنع الى نجاح إمارة دبي في استقطاب الاستثمارات الخارجية، كما أنه يدل إلى الديناميكية العالية للشركات العاملة في الإمارة في مجال الدخول في شراكات جديدة، وتوسيع رقعة أعمالها لتوفير درجة عالية في الحلول التي توفرها وتعزيز اعتمادها على الإنتاج الداخلي في المواد التصنيعية بدلاً من استيرادها من الخارج.
أهداف الشراكة
وأضاف: قررنا في إمباور أن ندخل في هذه الشراكة لتوفير منتجات الأنابيب العازلة داخلياً والتي نعتمد عليها بقوة في بناء شبكات أنظمة تبريد المناطق. وتتراوح نسبة التكاليف التشغيلية الخاصة بإنتاج الأنابيب العازلة بين 20 و25% من الاستثمار الكلي الخاص بأنظمة تبريد المناطق. وسيعمل المصنع الجديد على ضمان تنفيذ مشاريع أنظمة التبريد في الأوقات المحددة مسبقاً نظراً لدرجة التحكم العالية التي تتمتع بها شركتنا الآن جراء الاعتماد على المصنع الجديد.
وبذلك تكون إمباور قد نجحت في توسيع نطاق أعمالها في الدولة وتعزيز توجهها نحو المجال الصناعي لتحقيق منظومة التكامل الاقتصادي للمؤسسة.
وأوضح الشعفار أن مصنع إليبس، الذي تبلغ تكلفته الاستثمارية 25 مليون دولار، يوفر فرصة جديدة لتحقيق تكامل الموارد من حيث توفير متطلبات إمباور الأولية وتأكيد حضور فعال لها في السوق كمؤسسة إقليمية بارزة في قطاع صناعة الأنابيب.
كما أن إنتاج المصنع الجديد سيلبي الاحتياجات المتزايدة الحالية والمستقبلية للمؤسسة، وسيساهم في تلبية احتياجات أسواق المنطقة على المدى المتوسط. كما أنه سيخلق نوعاً من التكامل الاقتصادي بين متطلبات السوق والإمكانيات المتاحة.
فوائد كثيرة
وصرح الشعفار بأن الشركة ستوفر بين 15 و25% من التكاليف الخاصة بالأنابيب العازلة في مشاريعها المختلفة من خلال التقنيات المستخدمة في المصنع.
وأكد أن المصنع الجديد يهدف إلى ضمان تأسيس معامل متطورة وإنتاج شبكات أنابيب ذات كفاءة عالية المستوى. وسيقوم المصنع بإنتاج مئات الكيلومترات من الأنابيب العازلة التي ستحتاج إليها أنظمة تبريد المناطق في منطقة الشرق الأوسط مستقبلاً. كما سيسهم في توفير فرص عمل هائلة للكوادر الوطنية المؤهلة. بالإضافة إلى أنه سيفتح الباب واسعاً لدخول لسوق أنابيب الغاز والنفط.ألا
ويوفر المصنع الجديد من 100 إلى 300 أنبوب مفصلي بشكل يومي وهو يوفر فرص عمل متعددة للعاملين في مجالات التشغيل والهندسة والمبيعات والإنتاج.
وأوضح بن شعفار أن المؤسسة تتجه مستقبلا إلى صناعات أخرى مثل تكرير ومعالجة مياه الصرف وصناعة عدادات مياه التبريد وصناعة بعض أجزاء محطات التبريد المركزي وبعض الكيماويات التي تستخدم في نظم التبريد المركزي.
مستهدف
تخفيض فاتورة الاستهلاك 45% عام 2013
قال احمد بن شعفار الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي (إمباور) إن الشركة تعمل حاليا على رفع كفاءة إنتاج طن التبريد ليكون باستخدام اقل من كيلوواط واحد للطن في الوقت الذي يصل حاليا إلى 85,1 كيلوواط كهرباء طن التبريد الواحد.
وأكد أن الشركة ستنجح في ذلك بحلول العام 2013 مما سيؤدي إلى خفض فاتورة الاستهلاك للمشتركين بنسبة 45%.